ختام الدورة

ختام الدورة

  • نظرة عامة
  • المحتوى
  • المدربون
التعليق الختامي
 
                   في إطار هذ العمل الهادف قد حرص فريق الإعداد على أن تشكل الوحدات المختلفة لهذه الدورة منظومة علمية وتربوية تعكس بوضوح طبيعة الأبعاد المتعددة للتعليم والتعلُّم في مجال المواطنة العالمية (GCED)، فالمواطنة العالمية ليست فقط جزءًا لا يتجزأ من أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، ولكنها أيضًا عنصر ضروري في ضمان استدامة تنفيذهم من خلال قدرتها التحويلية، وتغلغلها إلى قطاعات واسعة في كل المجتمعات.  المواطنة العالمية لديها القدرة على قيادة البشرية إلى آفاق جديدة من التعايش السلمي والتفاهم، مدعومة بالتقدم التكنولوجي الذي يسمح بإبداع غير مسبوق في مناهج التعليم، وبناء الجسور بين الشعوب في جميع أنحاء العالم.
                   وبالتالي فمن خلال عملية إعداد هذه الدورة وتنظيم محتواها العلمي والتربوي، قد طورنا فهمًا جديدًا لفكرة المواطنة العالمية (GCED) كفلسفة ورؤية ومنظور قادرين على ان يُرشدوا تفكيرنا وجهودنا بشأن القضايا ذات الأهمية الحيوية للإنسانية، مثل تغير المناخ والهجرة والسيطرة على التسلح وإدارة الموارد الطبيعية. ذلك لأن المواطنة العالمية، بتركيزها على الفرد كعنصر فاعل و فعال، تعتمد مناهج تتمتع بتأثير تحويلي على المواطنين والمجتمعات والأمم، مبنية على مبادئ التعاون والإحساس بالمسؤولية الذي يتجاوز حدود المصلحة الذاتية الضيقة الى المسئولية الشاملة.
                   ومن هذا المنطلق نأمل ألا تنتهي رحلة التعليم والتعلُّم في مجال المواطنة العالمية عند هذا الحد أو عند هذه النقطة التأسيسية، فهي مجرد نقطة عبور وانطلاق إلى آفاق انسانية ومستقبلية أرحب وأوسع.  ولذلك فإننا نتصور أنه بالإضافة إلى هذه الدورة التمهيدية في GCED يُمكن تطوير دورات جديدة متخصصة من شأنها أن تتبنى رؤية وروح GCED لطرح تحليلات ومقترحات فاعلة لمعالجة القضايا الحرجة التي تواجه الإنسانية.  ولقد صِغنا مصطلح "المواطنة الانسانية العالمية الهادفة"  “GCED for a Cause”  لتوجيه هذا الجيل الجديد من برامج تعليم وتعلُّم المواطنة العالمية التي تعالج قضايا محددة بشكل هادف، وتستلهم مهاراتها والقيم المرتبطة بها؛ الأمر الذي من شأنه أن ينقل فكرة المواطنة العالمية وتعاليمها وقدراتها التحويلية من الفصول الدراسية إلى جميع مناحي الحياة حيثما تتطلع البشرية إلى الازدهار والسلام المستدام.
وفي النهاية نعرب عن امتناننا عن انجاز هذا العمل وإتاحته للإنسانية جمعاء عبر منصة اليونسكو؛   وعليه فالشكر الجزيل والتقدير الإنساني العميق لكل من ساهم في هذا العمل؛ وفي طليعة هؤلاء مسئولوا مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية بيروت، ومركز أسيا والمحيط الهادي للتربية من أجل التفاهم الدولي (ِACPEIU)؛ فشكرا جزيلا مرة أخرى للجميع.
                                                                                                                                               فريق الإعداد

علي محمد حسين سليمان

أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية، جامعة الأزهر بالقاهرة
تعرف أكثر

عمرو خيري عبد الله

تعرف أكثر

أمينة الحلواني

تعرف أكثر
شهادة إتمام عند إنهاء أنشطة المساق
بدء المساق

شركاؤنا